علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

69

البصائر والذخائر

210 - قال عبد اللّه بن الأهتم « 1 » : إني لا أعجب « 2 » من رجل تكلّم بين قوم فأخطأ في كلامه ، أو قصّر في حجّة ، لأنّ ذا الحجّة قد تناله الخجلة ، ويدركه الحصر ، ويعزب عنه باب من أبواب الكلام ، أو تذهب الكلمة « 3 » ؛ ولكنّ العجب ممن « 4 » أخذ دواة وقرطاسا وخلا بعقله ، كيف يعزب عنه باب من أبواب الكلام أو يذهب عنه وجه من وجوهه . 211 - شاعر « 5 » : [ السريع ] جارية أعجبها حسنها * ومثلها في الناس لم يخلق خبّرتها أنّي محبّ لها * فأقبلت تضحك من منطقي والتفتت نحو فتاة لها * كالرشاء الوسنان في قرطق قالت لها قولي لهذا الفتى * انظر إلى وجهك ثم اعشق 212 - دخل أحمد بن يوسف على المأمون وعريب تغمز رجله ،

--> - لتجعل بأسهم بينهم . وكيف تقلبت الأحوال فالفخر لهم ، لم يخرج عنهم . ثم ضحك رحمه اللّه حتى استلقى ومدّ رجليه وقال : هذا كلام يستغنى عن الإطالة في إبطاله بإجماع المسلمين ، فإنه لا خلاف بين المسلمين في أن عليا أفضل من جعفر ؛ وإنما سرق أبو حيان هذا المعنى الذي أشار إليه من رسالة المنصور أبي جعفر إلى محمد بن عبد اللّه النفس الزكية . . . » . ومن الملاحظ أن ابن أبي الحديد لم ينقل ردّ أبي حيان على زعم بشر بن الحسين بتفضيل جعفر على علي . ( 1 ) م : عبد اللّه بن إبراهيم . ( 2 ) ص : لأعجب ، وهو خطأ . ( 3 ) ويعزب عنه باب . . . الكلمة : مكانها في م « وتعزب عنه الكلمة » . ( 4 ) ص : ولكن أعجب لمن . ( 5 ) م : أعرابي .